السيد حسين البراقي النجفي
569
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
/ 333 / تجلّلها يا دهر سوداء فانطوت * عليك ليوم النشر تضفو ذيولها خطمت بها قسرا عرانين هاشم * فقدها تساوى صعبها وذلولها وقل لعوادي الحتف شأنك والورى * مضى الفضل والباقون منها فضولها فما جولة عند الردّى فوق هذه * فتخشاه يوما في كريم يجولها ويا رافعيه في الأكف نصبتم * بها علما يشأ العلى ويطولها قفوا وانظروا كيف الورى قد تحاشدت * وضاق بأبناء السبيل سلسبيلها تشيّع نعشا ليس يدرى إمامها * إلى القبر محمولا به أم رسولها فتى طبّق الدنيا علاء وعمّها * سخاء وأبقى بعده من يعولها كفى خلفا منه بأشبال مجده * وهل تخلف الأساد إلّا شبولها مصابيح رشد والمصابيح في الورى * يكون إليها ليس عنها عدولها فشمس الهدى والأمر للّه أن تغب * وراع الورى شرقا وغربا أفولها فبدر الهدى والحمد للّه طالع * بأفق علاها وهو فيه بديلها أبا حسن دار الهدى بك أصبحت * يروق الورى أشرافها وأصيلها « 1 » فدونكها موروثة نبوية * وخلّفك باغيها فللأسد غيلها إمامة حقّ إن تكن أمس ودّعت * أبوها فعنه اليوم ناب سليلها ستعلم ورّاد الشريعة إذ جرت * بسلسل علم فيك ما سلسبيلها لقد سمعت بالوحي تنزيل آيها * وسوف ترى من فيك كيف نزولها ألا إنما العليا قواعد سؤدد * لك اللّه أرساها فمن ذا يزيلها / 334 / ومجد قدامي الفخر مدّ على الورى * سماء لها عرض السماء وطولها
--> ( 1 ) في الأصل : قوله « أبا حسن » : الخطاب للسيد مرزا صالح بن السيد المذكور وهو الحبر النحرير .